علي العارفي الپشي

209

البداية في توضيح الكفاية

للمتأخّرين قدّس سرّهم . قوله : الأمر الثاني انّه لا يخفى اختلاف نقل الاجماع . . . والتوضيح يحتاج إلى تمهيد مقدّمة وجيزة ؛ وهي ان السبب عبارة هنا من اتفاق فتاوى العلماء على حكم من الأحكام بلحاظ مقام الاثبات أي كون العلم به سببا للعلم برأي الإمام عليه السّلام وامّا بلحاظ مقام الثبوت ، فالأنسب أن يكون رأي غير الإمام عليه السّلام مسبّبا عن رأي المعصوم عليه السّلام والمسبب هنا عبارة عن قول المعصوم عليه السّلام . وفي ضوء هذا : يكون نقل الاجماع على نحوين : الأوّل : نقل السبب والمسبّب معا . الثاني : نقل السبب فقط . امّا الأوّل فيكون على نحوين : الأوّل : أن يكون كلاهما حسيين كالاجماع الدخولي ، كما إذا قال ناقل الاجماع ؛ اتفقت الامّة المرحومة على استحباب غسل الجمعة مثلا ، أو اتفق أهل القبلة على استحباب جلسة الاستراحة في الركعة الأولى بعد السجدة الثانية مثلا . فالظاهر دخول فتوى الامام عليه السّلام في ضمن فتاوى الامّة وأهل القبلة لأنّ المعصوم عليه السّلام سيّد الامّة ورئيسها ورئيس أهل القبلة . ومن البعيد أن لا يدخل رأي الرئيس في رأي المرءوسين ولا يطابق قولهم قوله . الثاني : أن يكون السبب حسيّا والمسبّب حدسيّا كما في الاجماع اللطفي عقلا من باب اللطف ، والاجماع الحدسي عادة أو اتفاقا ، كما إذا قال ناقل الاجماع ؛ اجمع أصحابنا أو قال ؛ اتفق علماءنا ، الظاهر عدم شمول كلمة أصحابنا وعلماءنا لشخص الإمام عليه السّلام كما هو المتبادر من هاتين الكلمتين في أذهان السامعين لا سيما إذا أراد الناقل غير الإمام عليه السّلام ، ولكن لا بدّ في صحّة نقل الاجماع أن يكون هذا